منتديات يسوع احلى دليل
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

*** قصة الأنبا بضابا ***

اذهب الى الأسفل

*** قصة الأنبا بضابا *** Empty *** قصة الأنبا بضابا ***

مُساهمة  ???? الإثنين فبراير 15, 2010 4:05 am

الانبا بضابا
ولد القديس العظيم الانبا بضابا الاسقف والشهيد - نحو عام 237 ميلادية بمدينة أرمنت ؛ مركز الاقصر ( التابعة لمحافظة قنا ) .. وتفسير أسممه الجوهرى .. أو الرئيسى


ولد فى كنف عائلة متدينة تخاف الله زرعت فيه ثمر الروح القدس . وأعدته فى صباه لان يكون محبا لله مخلصا لكنيسته حتى بلغ العاشرة من عمره ...الا وكان قد تعلم سائر العلوم الروحانية ..وقد تآلفت نفسه الطاهرة مع أبن خالته ( أندراوس ) . الذى كان يكبره بسنتين فكانا لهما نفس الروح والقامة وقوة العلاقة مع الله ...وتشابه مسلكهما فى طريق الجهاد والعبادة وكانا يصومان ..يومين يومين ..وكان ( الخبز والملح ) هو طعامهما مع الاستمرار فى الصلاة اثناء الليل وأطراف النهار ....حتى سمت أرواحهما الى الحد الذى جعلهما يشتهيان البتولية والتوحد فى الجبل الشرقى بعيدا عن العالم الذى داسا على مباهجه وملذاته


ولما كانا حديثا السن وقليلا الخبرة بأمور الوحدة فقد ذهبا الى القديس العابد الانبا أيساك المتوحد بالجبل الشرقى وكان قديسا ذائع الصيت فى ذلك الوقت فذهبا اليه فى ذات المكان المقدس ...الذى يتعبد فيه بعد القديس ( الانبا بلامون ) السائح


واسترشدا بحكمته الروحانية ؛ وخضعا لمشورة الشيوخ التى عكستها ذقنه البيضاء من طول السنين التى قضاها فى عشرة الرب فأمرهما أن ينفردا فى مكان يستطيعان فيه ان يقضيا عبادتهما ووحدتهما بعيدا عن العالم . وقد كشف له الرب ما سيكون عليه حالهما فى مستقبل الايام .
فقال للانبا بضابا : سوف ترعى قطيع المسيح وتنال أتعابا كثيرة وأضطهادات عظيمة ثم قال لاندراوس : وانت ستنال أكليلا مثله معدا بعد الجهاد .


ثم فارقاه وذهبا الى البر الغربى لنهر النيل حيث صومعة للعبادة ... ولازما النسك حتى صارا يصومان اسبوعا ... اسبوعا ؛ وبذات المنهج الذى سارا عليه لايأكلان سوى ( الخبز والملح ) بين الاسبوع والاسبوع ...
وكانا يعملان فى نسخ الكتب المقدسة نظير مبالغ زهيدة لقضاء لوازم المعيشة ؛ والباقى يتصدقان به على أخوة الرب .. وقد سمع باخبارهما الانبا تادرس اسقف تلك االبلاد .. وقد دعاهما لمقابلته وقام بسيامة بضابا قسا وأبن خالته اندراوس شماسا فكانا يذهبان الى احدى المدن القريبة للصلاة كل اربعون يوما .. وفى احد الايام أراد الرب أن يكشف لهذا الاسقف القديس عن مكانة القس بضابا ؛ فبينما كان يقف خاشعا أثناء صلوات القداس الالهى . أذ بأبينا الاسقف ينظر وجهه منيرا كالبدر ويسطع النور منه


وقد رأى على رأسه اكليلا جوهريا مرصع بالاحجار الكريمة، فلما رأى الاسقف هذه الرؤيا التى أبصرها بملىء عينيه تأكد من قداستهما وزيادتها فى النعمة، وطلب منهما أن يمكثا معه فى الاسقفية لشتركا معه فى الخدمة والرعاية لكن القديس بضابا رفض وأبى وفضل الانفراد فى الصحراء ؛ اما اندراوس فلازم الاسقف وقد فكر الانبا بضابا أن يغير مكان وحدته الاولى وينتقل الى موضع أخر


( لئلا يزعجه الناس ويشتتوا فكره ) . وفى طريقه كان يطلب من الرب بدموع .. ( أطلب اليك ياسيدى يسوع المسيح أن تجعل هذا الموضع مكرسا لك يذكر فيه اسمك الى الابد ) .... وقد ارسل الانبا تادرس اليه بعد عدة ايام فلم يجده ؛ فبنى بيعة مقدسة على أسمه وكرسها فى اليوم الثالث عشر من كيهك




ولما كان القديس ذائع الصيت فقد تكاثر عليه الناس للتبرك منه حتى حدثت عجائب وأيات كثيرة بقوة صلواته المستجابة . فى المرحلة الاولى من حياته فى فترة توحده وأختلائه بالجبل .


الأنبا بضابا أسقف قفط


بعد نياحة الانبا تادرس اسقف قفط ( قفط مركز من مراكز محافظة قنا ) ... أجتمع أهل البلاد وزكوا القمص بضابا للاسقفية ... وتقدموا للبابا بطرس خاتم الشهداء ليرسمه ... فظهر ملاك الرب له فى رؤيا قائلا : أحضر القمص بضابا من الصعيد و ارسمه
اسقفا على مدينة قفط لان الرب قد اختاره


فأرسل البابا خطابا اليه يحمله أربعة من الاباء الكهنة وضمن ماقاله : ( يقول الانجيل المقدس من سمع منكم يسمع منى ومن مجدكم فقد مجدنى ) . فبكى عند قراءة هذه لبسطور لشعوره بثقل هذه المسئولية الجسيمة . وسلم مشيئته للرب وطلب معونته العاملة فى
ضعف البشر ... ثم نزل مع لفيف من وجهاء الشعب وأراخنته الى الاسكندرية ؛ وهناك قام البابا بوضع يده عليه


وأذ بصوت سماوى يقول ( مستحق ؛ مستحق ؛ مستحق أن تنال هذه الكرامة ) . ومكث بضعة أيام فى ضيافة أبينا البطريرك . ثم عاد بالسفينة الى ابراشيته ليرعى شعبه . وقد تمت على يده معجزات وهو فى طريقه الى شعبه


وعند وصوله الى قفط استقبله الشعب بالشموع والصلبان وأغصان الزيتون وادخلوه بكل اكرام الى البيعة . وظل يرعى شعبه بكل امانة واعظا بحياته المثالية وتعاليمه النقية الاختبارية .. زاهدا فى الملبس والمآكل والمعيشة وكان فى عهده يتمجد الرب يديه بقوات فوق المعتادة ؛ وبسببه أجتذب الكثيرين الى الكنيسة وحضن التوبة الصادقة .




الطريق لكل شهيد سفك دمه على أسم المسيح لابد أن يجتاز رحلة عبارة عن سلسلة عذابات واضطهادات حتى نهاية الطريق الذى ينتهى حتما بأستشهاده على أسم المسيح


كانت بداية الرحلة بالنسبة للانبا بضابا الاسقف من واقع الاخبار التى سمعها عن الاضطهادات التى وقعت على مسيحى الصعيد بيد أريانوس الوالى فى زمن دقلديانوس الملك الشرير مضطهد المسيحية ؛ فلقد قبض على المؤمنين وزج بهم الى السجون وذاقوا اشكالا وانواع من العذابات


هنا وقف القديس وسط شعبه بعد احد القداسات ووعظهم عن حمل الصليب وعدم الخوف من الذين يقتلون الجسد . وأن مصير كل من سفك دمه على اسم المسيح حياة أبدية سعيدة .. وأكليل المجد الذى لايبلى ثم أعلن قائلا : لابد ان اذهب الى هناك واموت من اجل ايمانى، فبكى شعبه وناحوا فقام بتهدئتهم وقواهم وانطلق فى طريقه الى أسنا ...أحد مراكز محافظة قنا وهى يطلق عليها مدينة الشهداء .. ويطلق ايضا على مينة اخميم فى محافظة سوهاج مدينة الشهداء .. لما قدموه من اعداد غفيرة من الشهداء


انطلق القديس الى ( اسنا ) بعد ان ودع شعبه لكن اثنين من الكهنة وهما الانبا ( ادراوس ابن خالته ) .....والاب ( خرستوللو ) . طلبا ان يمضيا معه قائلين له : ( أننا نمضى معك لنموت حبا فى السيد المسيح ) . فنظر اليهما وأذ بنعمة الله حالة عليهما فقواهما وثبتهم وأخبرهما قائلا : أننى الليلة رأيت ملاك الله ومعه ثلاثة اكاليل فقلت له لمن هذه الاكاليل ؟ .. فقال لك واحد .. ولأبن خالتك أندراوس واحد وخرستوللو ذلك الثالث . ثم ساروا جميعهم بعد هذه التعزية المقدسة بكل فرح الى المدينة فى اسنا




وهناك رأى قديسنا جمعا غفيرا من رجال الاكليروس والعلمانين ؛ الذين أبوا أن يخروا للاوثان ؛ وعجز الوالى أن يثنيهم عن أيمانهم بمخلص البشرية . فكانت تقطع رؤوسهم بعد السجن والحرق ونهش الوحوش لأجسادهم . ومع كل ضربة سيف تقطع رأس شهيد كان الانبا بضابا يرى نزول الملائكة بالاكاليل النورانية فى مجد وكرامة


يستقبلون نفوس هؤلاء المؤمنين المعترفين بمسيحيتهم ولما علم الوالى بوجوده حاول أن يستميله للعدول عن أيمانه . تارة بالتهديد وتارة بالوعيد فكان القديس ينتهره ويقول له : (( أن السيد المسيح يقول : كل من يعترف امام الناس اعترف به انا ايضا امام ابى الذى فى السموات )) متى 10 : 32 ؛ 33


ولأجل هذا الوعد نعترف بالهنا الى النفس الاخير . فأستشاط الوالى غضبا وأمر بأن يمشط جسده بأمشاط حديدية حتى جرى دمه على الارض ؛ فأستغاث القديس بالرب وطلب نجدته . فأرسل له الطوباوى ميخائيل رئيس الملائكة رئيس جند الرب فكسر الهمبازين وشفى جراحاته وعزاه فى ضيقه . وفى هذا اليوم المبارك قطعت رؤوس القس اندراوس والقس خرستوللو بحد السيف ونالوا اكليل الشهادة


ثم أخذوا القديس ووضعوه بالسجن . فظهر له الرب فى مجده وبهاءه وبدد ظلمات المكان فصار كأنه نهارا . حينئذ سجد القديس امام الرب قائلا : أعنى ياسيدى وقوينى لأفضح هذا الوالى المنافق وأكمل الجهاد كمسرتك
فعزاه المخلص وقواه ثم صعد الى السماء بمجد عظيم فأنتعشت روحه وتهللت وفى الغد أحضره العسكر امام الوالى وقال له : أنت رجل كبير وأنا أشفق عليك من العذاب لكن سأعذبك ومن معك . ولننظر أن كان يسوعكم سيخلصكم من يدى . أجابه القديس : لاشك أن الوقت قد آن كى تفتضح


فأمر الوالى جنوده أن يشدوه فى المعصرة ويصبوا جيرا وخلا فى أنفه وفمه فأحتمل القديس هذا كله بنعمة الرب وكان الوالى متجبرا للغاية متحديا لعمل الله ؛ ثم أمر بأن يغلوا زيتا وزفتا ويسكبوه على رأسه ...فصرخ القديس الى الرب وقال : أشكرك يارب لانك جعلتنى مستحق هذا العذاب على اسمك القدوس المبارك لان قوتك تدركنى فى كل وقت وأسالك أن تعيننى وتخلصنى من هذه الشدة


فنزل اليه الملاك ميخائيل فى تلك الساعة ولمس الزيت والزفت . فصار كالندى البارد على رأسه ؛ فأنتهر قديسنا الوالى ولعنه هو وشياطينه وآلهته الوثنية . ثم أخذ ملاك الرب .. ميخائيل ملء يده زفتا وكبريتا فغلى . ورشه على وجه الوالى ففرقعت عيناه وخرجت من وجهه واصابه العمى - فلما رأى الجمع من المسيحين هذه الاعجوبة .. رفعوا اسم مسيحهم ؛ وعلامة الصليب شاهدين لألههم يسوع المسيح . وهنا تقدم شقيق الوالى طالبا الى القديس أن يصنع رحمة مع أخيه ويرفع عنه هذا العذاب


فخرج القديس من القدر المغلى وتقدم نحو الوالى وقال له : لاتستحق ايها المنافق أن أرشمك بعلامة الصليب ... ولكن من أجل هذا الجمع المحتشد فى هذا الموضوع حتى يؤمنوا بربى والهى ومخلصى يسوع المسيح


ثم قال ايها الاب تحنن على هذا الشعب البائس وفى تلك الساعة شفى الوالى ومضى حالا الى مجلس الحكم ومعه القديس مكبلا بالقيود وأمر أن يوضع ثانية بالسجن


بينما القديس الانبا بضابا مقيدا بسلاسل حديدية فى السجن ومن حوله القديسين المؤمنين يتكلمون عن حلاوة العشرة مع الله وجمال السماء التى أصبحت على بعد خطوات قريبة منهم .. أذ برئيس الملائكة ميخائيل يظهر لهم جميعا ومعه اكاليل كثيرة ويقول للقديس الانبا بضابا
السلام لك ايها الاسقف القديس بضابا قد قبل الرب جميع اتعابك ونسكياتك التى صنعتها منذ صغرك هوذا الرب قد وهبك ثلاثة أكاليل .. واحد لاجل نسكك وواحد لاجل رعايتك شعبك باستقامة وواحد لشهادتك من اجل اسمه


ثم قال للقديسين أفرحواايها القديسون حتى تكملوا جهادكم بسلام . هوذا الاكاليل قد اعدت لكم لتفرحوا مع جميع الشهداء. وفى تلك الليلة المباركة وقف القديس يصلى


وأذ برب المجد يظهر له مع ربوات الملائكة يسبحونه ويقول له (( تقوى ياحبيى بضابا هوذا انا معك )) . ثم وعده بان الذىيستشفع به او يقدم شيئا على اسمه سيكون له الخير فى الارض والسماء ثم صعد الرب مرة اخرى ومعه ربوات الملائكة تاركين من بالسجن يسبحونه .. ولما جاء الغد أخرجوهم من السجن وقطعت رؤوسهم بحد السيف ونال أكليل الشهادة فى اليوم التاسع عشر من شهر ابيب المبارك


وكان عمره وقت ذاك ثمانية وستين عاما قضى منها خمسة عشرسنة فى بيت أبيه وتسعة واربعين سنة فى النسك واقام فى الاسقفية بقفط ثلاث سنوات ونصف


بركتهم المقدسة فلتكون معنا ........... امين


تمجيد الشهيد الأنبا بضابا


تقدمت انا المسكين .. امدح كل حين .. قديس بار وامين .. بنيوت افا بضابا


كان عمره عشر سنوات.. في محبة رب القوات .. وازداد في الروحانيات .. بنيوت افا بضابا


اصوام مع صلوات .. وحضور القداسات .. يحب كل المخلوقات .. بنيوت افا بضابا


بضابا حبيب ايسوس .. وابن خالته اندراوس .. خدما الرب القدوس .. بنيوت افا بضابا


عزما علي الارتحال .. من عالم الزوال .. وخرجا في الحال .. بنيوت افا بضابا


وصلا الي الانبا ايساك .. في موضع النساك .. قائلين نعيش معاك .. بنيوت افا بضابا


عاشوا بكل ايمان .. بحب الرب الديان .. في صبر واطمئنان .. بنيوت افا بضابا


شفي مرضي بالمعجزات .. واقام الاموات .. باسم رب القوات .. بنيوت افا بضابا


شاع ذكره بيقين .. بين المؤمنين .. احبه الكل اجمعين .. بنيوت افا بضابا


دعاه اسقف البلاد .. ليبارك العباد .. قال لهم انا تراب ورماد .. بنيوت افا بضابا


صنع عجائب كثيرة .. في قوص ونقاده .. وقفط وبهجورة .. بنيوت افا بضابا


تنيح اسقف ذاك الحين .. فاجتمع الشعب الحزين .. واختاروا القديس الامين .. بنيوت افا بضابا


ظهر ملاك الله .. للبابا بطرس في رؤياه .. فوضع يده بالصلاة .. بنيوت افا بضابا


بالحب رعي شعبه .. والرب بارك تعبه .. والمعجزات كانت تتبعه .. بنيوت افا بضابا


هجم عباد الاوثان .. فجمع شعبه من كل مكان .. وثبتهم علي الايمان .. بنيوت افا بضابا


بضابا واندراوس .. وابونا خريستوذولوس .. اعترفوا بالرب ايسوس .. بنيوت افا بضابا


نالوا الاكاليل .. والسماء فرحت بتهليل .. تسبح بالتراتيل .. بنيوت افا بضابا


طوباك يا مختار .. يا نسل الابرار .. اذكرنا امام رب الانوار .. بنيوت افا بضابا


تفسير اسمك في افواه.. كل المؤمنين .. الكل يقولون يا اله .. الانبا بضابا اعنا اجمعين


__________________





الانبا بضابا
ولد القديس العظيم الانبا بضابا الاسقف والشهيد - نحو عام 237 ميلادية بمدينة أرمنت ؛ مركز الاقصر ( التابعة لمحافظة قنا ) .. وتفسير أسممه الجوهرى .. أو الرئيسى


ولد فى كنف عائلة متدينة تخاف الله زرعت فيه ثمر الروح القدس . وأعدته فى صباه لان يكون محبا لله مخلصا لكنيسته حتى بلغ العاشرة من عمره ...الا وكان قد تعلم سائر العلوم الروحانية ..وقد تآلفت نفسه الطاهرة مع أبن خالته ( أندراوس ) . الذى كان يكبره بسنتين فكانا لهما نفس الروح والقامة وقوة العلاقة مع الله ...وتشابه مسلكهما فى طريق الجهاد والعبادة وكانا يصومان ..يومين يومين ..وكان ( الخبز والملح ) هو طعامهما مع الاستمرار فى الصلاة اثناء الليل وأطراف النهار ....حتى سمت أرواحهما الى الحد الذى جعلهما يشتهيان البتولية والتوحد فى الجبل الشرقى بعيدا عن العالم الذى داسا على مباهجه وملذاته


ولما كانا حديثا السن وقليلا الخبرة بأمور الوحدة فقد ذهبا الى القديس العابد الانبا أيساك المتوحد بالجبل الشرقى وكان قديسا ذائع الصيت فى ذلك الوقت فذهبا اليه فى ذات المكان المقدس ...الذى يتعبد فيه بعد القديس ( الانبا بلامون ) السائح


واسترشدا بحكمته الروحانية ؛ وخضعا لمشورة الشيوخ التى عكستها ذقنه البيضاء من طول السنين التى قضاها فى عشرة الرب فأمرهما أن ينفردا فى مكان يستطيعان فيه ان يقضيا عبادتهما ووحدتهما بعيدا عن العالم . وقد كشف له الرب ما سيكون عليه حالهما فى مستقبل الايام .
فقال للانبا بضابا : سوف ترعى قطيع المسيح وتنال أتعابا كثيرة وأضطهادات عظيمة ثم قال لاندراوس : وانت ستنال أكليلا مثله معدا بعد الجهاد .


ثم فارقاه وذهبا الى البر الغربى لنهر النيل حيث صومعة للعبادة ... ولازما النسك حتى صارا يصومان اسبوعا ... اسبوعا ؛ وبذات المنهج الذى سارا عليه لايأكلان سوى ( الخبز والملح ) بين الاسبوع والاسبوع ...
وكانا يعملان فى نسخ الكتب المقدسة نظير مبالغ زهيدة لقضاء لوازم المعيشة ؛ والباقى يتصدقان به على أخوة الرب .. وقد سمع باخبارهما الانبا تادرس اسقف تلك االبلاد .. وقد دعاهما لمقابلته وقام بسيامة بضابا قسا وأبن خالته اندراوس شماسا فكانا يذهبان الى احدى المدن القريبة للصلاة كل اربعون يوما .. وفى احد الايام أراد الرب أن يكشف لهذا الاسقف القديس عن مكانة القس بضابا ؛ فبينما كان يقف خاشعا أثناء صلوات القداس الالهى . أذ بأبينا الاسقف ينظر وجهه منيرا كالبدر ويسطع النور منه


وقد رأى على رأسه اكليلا جوهريا مرصع بالاحجار الكريمة، فلما رأى الاسقف هذه الرؤيا التى أبصرها بملىء عينيه تأكد من قداستهما وزيادتها فى النعمة، وطلب منهما أن يمكثا معه فى الاسقفية لشتركا معه فى الخدمة والرعاية لكن القديس بضابا رفض وأبى وفضل الانفراد فى الصحراء ؛ اما اندراوس فلازم الاسقف وقد فكر الانبا بضابا أن يغير مكان وحدته الاولى وينتقل الى موضع أخر


( لئلا يزعجه الناس ويشتتوا فكره ) . وفى طريقه كان يطلب من الرب بدموع .. ( أطلب اليك ياسيدى يسوع المسيح أن تجعل هذا الموضع مكرسا لك يذكر فيه اسمك الى الابد ) .... وقد ارسل الانبا تادرس اليه بعد عدة ايام فلم يجده ؛ فبنى بيعة مقدسة على أسمه وكرسها فى اليوم الثالث عشر من كيهك




ولما كان القديس ذائع الصيت فقد تكاثر عليه الناس للتبرك منه حتى حدثت عجائب وأيات كثيرة بقوة صلواته المستجابة . فى المرحلة الاولى من حياته فى فترة توحده وأختلائه بالجبل .


الأنبا بضابا أسقف قفط


بعد نياحة الانبا تادرس اسقف قفط ( قفط مركز من مراكز محافظة قنا ) ... أجتمع أهل البلاد وزكوا القمص بضابا للاسقفية ... وتقدموا للبابا بطرس خاتم الشهداء ليرسمه ... فظهر ملاك الرب له فى رؤيا قائلا : أحضر القمص بضابا من الصعيد و ارسمه
اسقفا على مدينة قفط لان الرب قد اختاره


فأرسل البابا خطابا اليه يحمله أربعة من الاباء الكهنة وضمن ماقاله : ( يقول الانجيل المقدس من سمع منكم يسمع منى ومن مجدكم فقد مجدنى ) . فبكى عند قراءة هذه لبسطور لشعوره بثقل هذه المسئولية الجسيمة . وسلم مشيئته للرب وطلب معونته العاملة فى
ضعف البشر ... ثم نزل مع لفيف من وجهاء الشعب وأراخنته الى الاسكندرية ؛ وهناك قام البابا بوضع يده عليه


وأذ بصوت سماوى يقول ( مستحق ؛ مستحق ؛ مستحق أن تنال هذه الكرامة ) . ومكث بضعة أيام فى ضيافة أبينا البطريرك . ثم عاد بالسفينة الى ابراشيته ليرعى شعبه . وقد تمت على يده معجزات وهو فى طريقه الى شعبه


وعند وصوله الى قفط استقبله الشعب بالشموع والصلبان وأغصان الزيتون وادخلوه بكل اكرام الى البيعة . وظل يرعى شعبه بكل امانة واعظا بحياته المثالية وتعاليمه النقية الاختبارية .. زاهدا فى الملبس والمآكل والمعيشة وكان فى عهده يتمجد الرب يديه بقوات فوق المعتادة ؛ وبسببه أجتذب الكثيرين الى الكنيسة وحضن التوبة الصادقة .




الطريق لكل شهيد سفك دمه على أسم المسيح لابد أن يجتاز رحلة عبارة عن سلسلة عذابات واضطهادات حتى نهاية الطريق الذى ينتهى حتما بأستشهاده على أسم المسيح


كانت بداية الرحلة بالنسبة للانبا بضابا الاسقف من واقع الاخبار التى سمعها عن الاضطهادات التى وقعت على مسيحى الصعيد بيد أريانوس الوالى فى زمن دقلديانوس الملك الشرير مضطهد المسيحية ؛ فلقد قبض على المؤمنين وزج بهم الى السجون وذاقوا اشكالا وانواع من العذابات


هنا وقف القديس وسط شعبه بعد احد القداسات ووعظهم عن حمل الصليب وعدم الخوف من الذين يقتلون الجسد . وأن مصير كل من سفك دمه على اسم المسيح حياة أبدية سعيدة .. وأكليل المجد الذى لايبلى ثم أعلن قائلا : لابد ان اذهب الى هناك واموت من اجل ايمانى، فبكى شعبه وناحوا فقام بتهدئتهم وقواهم وانطلق فى طريقه الى أسنا ...أحد مراكز محافظة قنا وهى يطلق عليها مدينة الشهداء .. ويطلق ايضا على مينة اخميم فى محافظة سوهاج مدينة الشهداء .. لما قدموه من اعداد غفيرة من الشهداء


انطلق القديس الى ( اسنا ) بعد ان ودع شعبه لكن اثنين من الكهنة وهما الانبا ( ادراوس ابن خالته ) .....والاب ( خرستوللو ) . طلبا ان يمضيا معه قائلين له : ( أننا نمضى معك لنموت حبا فى السيد المسيح ) . فنظر اليهما وأذ بنعمة الله حالة عليهما فقواهما وثبتهم وأخبرهما قائلا : أننى الليلة رأيت ملاك الله ومعه ثلاثة اكاليل فقلت له لمن هذه الاكاليل ؟ .. فقال لك واحد .. ولأبن خالتك أندراوس واحد وخرستوللو ذلك الثالث . ثم ساروا جميعهم بعد هذه التعزية المقدسة بكل فرح الى المدينة فى اسنا




وهناك رأى قديسنا جمعا غفيرا من رجال الاكليروس والعلمانين ؛ الذين أبوا أن يخروا للاوثان ؛ وعجز الوالى أن يثنيهم عن أيمانهم بمخلص البشرية . فكانت تقطع رؤوسهم بعد السجن والحرق ونهش الوحوش لأجسادهم . ومع كل ضربة سيف تقطع رأس شهيد كان الانبا بضابا يرى نزول الملائكة بالاكاليل النورانية فى مجد وكرامة


يستقبلون نفوس هؤلاء المؤمنين المعترفين بمسيحيتهم ولما علم الوالى بوجوده حاول أن يستميله للعدول عن أيمانه . تارة بالتهديد وتارة بالوعيد فكان القديس ينتهره ويقول له : (( أن السيد المسيح يقول : كل من يعترف امام الناس اعترف به انا ايضا امام ابى الذى فى السموات )) متى 10 : 32 ؛ 33


ولأجل هذا الوعد نعترف بالهنا الى النفس الاخير . فأستشاط الوالى غضبا وأمر بأن يمشط جسده بأمشاط حديدية حتى جرى دمه على الارض ؛ فأستغاث القديس بالرب وطلب نجدته . فأرسل له الطوباوى ميخائيل رئيس الملائكة رئيس جند الرب فكسر الهمبازين وشفى جراحاته وعزاه فى ضيقه . وفى هذا اليوم المبارك قطعت رؤوس القس اندراوس والقس خرستوللو بحد السيف ونالوا اكليل الشهادة


ثم أخذوا القديس ووضعوه بالسجن . فظهر له الرب فى مجده وبهاءه وبدد ظلمات المكان فصار كأنه نهارا . حينئذ سجد القديس امام الرب قائلا : أعنى ياسيدى وقوينى لأفضح هذا الوالى المنافق وأكمل الجهاد كمسرتك
فعزاه المخلص وقواه ثم صعد الى السماء بمجد عظيم فأنتعشت روحه وتهللت وفى الغد أحضره العسكر امام الوالى وقال له : أنت رجل كبير وأنا أشفق عليك من العذاب لكن سأعذبك ومن معك . ولننظر أن كان يسوعكم سيخلصكم من يدى . أجابه القديس : لاشك أن الوقت قد آن كى تفتضح


فأمر الوالى جنوده أن يشدوه فى المعصرة ويصبوا جيرا وخلا فى أنفه وفمه فأحتمل القديس هذا كله بنعمة الرب وكان الوالى متجبرا للغاية متحديا لعمل الله ؛ ثم أمر بأن يغلوا زيتا وزفتا ويسكبوه على رأسه ...فصرخ القديس الى الرب وقال : أشكرك يارب لانك جعلتنى مستحق هذا العذاب على اسمك القدوس المبارك لان قوتك تدركنى فى كل وقت وأسالك أن تعيننى وتخلصنى من هذه الشدة


فنزل اليه الملاك ميخائيل فى تلك الساعة ولمس الزيت والزفت . فصار كالندى البارد على رأسه ؛ فأنتهر قديسنا الوالى ولعنه هو وشياطينه وآلهته الوثنية . ثم أخذ ملاك الرب .. ميخائيل ملء يده زفتا وكبريتا فغلى . ورشه على وجه الوالى ففرقعت عيناه وخرجت من وجهه واصابه العمى - فلما رأى الجمع من المسيحين هذه الاعجوبة .. رفعوا اسم مسيحهم ؛ وعلامة الصليب شاهدين لألههم يسوع المسيح . وهنا تقدم شقيق الوالى طالبا الى القديس أن يصنع رحمة مع أخيه ويرفع عنه هذا العذاب


فخرج القديس من القدر المغلى وتقدم نحو الوالى وقال له : لاتستحق ايها المنافق أن أرشمك بعلامة الصليب ... ولكن من أجل هذا الجمع المحتشد فى هذا الموضوع حتى يؤمنوا بربى والهى ومخلصى يسوع المسيح


ثم قال ايها الاب تحنن على هذا الشعب البائس وفى تلك الساعة شفى الوالى ومضى حالا الى مجلس الحكم ومعه القديس مكبلا بالقيود وأمر أن يوضع ثانية بالسجن


بينما القديس الانبا بضابا مقيدا بسلاسل حديدية فى السجن ومن حوله القديسين المؤمنين يتكلمون عن حلاوة العشرة مع الله وجمال السماء التى أصبحت على بعد خطوات قريبة منهم .. أذ برئيس الملائكة ميخائيل يظهر لهم جميعا ومعه اكاليل كثيرة ويقول للقديس الانبا بضابا
السلام لك ايها الاسقف القديس بضابا قد قبل الرب جميع اتعابك ونسكياتك التى صنعتها منذ صغرك هوذا الرب قد وهبك ثلاثة أكاليل .. واحد لاجل نسكك وواحد لاجل رعايتك شعبك باستقامة وواحد لشهادتك من اجل اسمه


ثم قال للقديسين أفرحواايها القديسون حتى تكملوا جهادكم بسلام . هوذا الاكاليل قد اعدت لكم لتفرحوا مع جميع الشهداء. وفى تلك الليلة المباركة وقف القديس يصلى


وأذ برب المجد يظهر له مع ربوات الملائكة يسبحونه ويقول له (( تقوى ياحبيى بضابا هوذا انا معك )) . ثم وعده بان الذىيستشفع به او يقدم شيئا على اسمه سيكون له الخير فى الارض والسماء ثم صعد الرب مرة اخرى ومعه ربوات الملائكة تاركين من بالسجن يسبحونه .. ولما جاء الغد أخرجوهم من السجن وقطعت رؤوسهم بحد السيف ونال أكليل الشهادة فى اليوم التاسع عشر من شهر ابيب المبارك


وكان عمره وقت ذاك ثمانية وستين عاما قضى منها خمسة عشرسنة فى بيت أبيه وتسعة واربعين سنة فى النسك واقام فى الاسقفية بقفط ثلاث سنوات ونصف


بركتهم المقدسة فلتكون معنا ........... امين


تمجيد الشهيد الأنبا بضابا


تقدمت انا المسكين .. امدح كل حين .. قديس بار وامين .. بنيوت افا بضابا


كان عمره عشر سنوات.. في محبة رب القوات .. وازداد في الروحانيات .. بنيوت افا بضابا


اصوام مع صلوات .. وحضور القداسات .. يحب كل المخلوقات .. بنيوت افا بضابا


بضابا حبيب ايسوس .. وابن خالته اندراوس .. خدما الرب القدوس .. بنيوت افا بضابا


عزما علي الارتحال .. من عالم الزوال .. وخرجا في الحال .. بنيوت افا بضابا


وصلا الي الانبا ايساك .. في موضع النساك .. قائلين نعيش معاك .. بنيوت افا بضابا


عاشوا بكل ايمان .. بحب الرب الديان .. في صبر واطمئنان .. بنيوت افا بضابا


شفي مرضي بالمعجزات .. واقام الاموات .. باسم رب القوات .. بنيوت افا بضابا


شاع ذكره بيقين .. بين المؤمنين .. احبه الكل اجمعين .. بنيوت افا بضابا


دعاه اسقف البلاد .. ليبارك العباد .. قال لهم انا تراب ورماد .. بنيوت افا بضابا


صنع عجائب كثيرة .. في قوص ونقاده .. وقفط وبهجورة .. بنيوت افا بضابا


تنيح اسقف ذاك الحين .. فاجتمع الشعب الحزين .. واختاروا القديس الامين .. بنيوت افا بضابا


ظهر ملاك الله .. للبابا بطرس في رؤياه .. فوضع يده بالصلاة .. بنيوت افا بضابا


بالحب رعي شعبه .. والرب بارك تعبه .. والمعجزات كانت تتبعه .. بنيوت افا بضابا


هجم عباد الاوثان .. فجمع شعبه من كل مكان .. وثبتهم علي الايمان .. بنيوت افا بضابا


بضابا واندراوس .. وابونا خريستوذولوس .. اعترفوا بالرب ايسوس .. بنيوت افا بضابا


نالوا الاكاليل .. والسماء فرحت بتهليل .. تسبح بالتراتيل .. بنيوت افا بضابا


طوباك يا مختار .. يا نسل الابرار .. اذكرنا امام رب الانوار .. بنيوت افا بضابا


تفسير اسمك في افواه.. كل المؤمنين .. الكل يقولون يا اله .. الانبا بضاب

????
زائر


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى